نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
والطهارَةُ في اللغةِ: النظافةُ والتنزُّهُ عن الأقذارِ.
وفي الشرعِ: صفةٌ حُكْمِيةٌ تَثْبُتُ لموصُوفِها جوازَ الصلاةِ بهِ أو فيهِ أو له (١). ولما كانتْ مفتاحَ الصلاةِ التي هي عمادُ الدينِ، افتتحَ المؤلِّفونَ بها مؤلَّفاتهم.
والأبوابُ: جمعُ باب وهو حقيقةٌ لما كان حِسِّيًا يُدْخَلُ منهُ إلى غيرهِ ومجاز لِعُنْوَانِ جملةٍ مِنَ المسائِلِ المتناسِبَةِ.
والمياهُ جمعُ الماءِ، وجمعَهُ معَ كونِهِ جِنْسًا للدلالةِ على اختلافِ الأنواعِ.
[الباب الأول] باب طهورية ماء البحر وغيره
١/ ١ - (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: سَأَلَ رَجلٌ رَسُولَ الله ﷺ فقالَ: يَا رسُولَ الله إنَّا نَرْكَبُ البَحْرَ، ونَحْمِلُ مَعَنَا القَلِيلَ مِنَ الماءِ، فإِنْ تَوَضَّأنا بِهِ عَطِشْنا، أَفَنَتَوَضَّأُ بماءِ البَحْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "هُوَ الطَّهُورُ ماؤُهُ، الحِلُّ مَيتَتُهُ" رَوَاهُ الخَمْسَةُ (٢). وقال التِّرْمِذِي: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ). [صحيح]
الحديثُ [أخرجَهُ أيضًا] (٣) ابنُ خزيمةَ (٤)، وابنُ حبانَ (٥) في صحيحَيْهما، وابنُ الجارودِ في المنتقَى (٦)، والحاكمُ في المستدْرَكِ (٧)، والدارقطني (٨)، والبيهقي (٩) في