الدينِ كتابٌ مثلُه، وقد رُزق القَبولَ من كافة الناس على اختلاف مذاهِبهم، فصار حَكَمًا بين العلماءِ وطبقاتِ المحدثين والفقهاء، ولكل واحدٍ فيه وِرْدٌ ومنه شَرِب، وعليه مُعوَّلُ أهلِ العِراقِ ومصرَ وبلادِ المغربِ وكثيرِ من مدن أقطارِ الأرض". قال: قال أبو داود (١): "ما ذكرتُ في كتابي حديثًا أجمعَ الناسُ على تركه". قال الخطابي (٢) أيضًا: "هو أحسنُ وضعًا وأكثرُ فقهًا من الصحيحين" (٣).
[ترجمة ابن ماجه]:
وأما ابنُ ماجه (٤) فهو أبو عبد الله محمدُ بنُ يزيدَ بن عبدِ الله بن ماجَهْ القَزوينيُّ مولى ربيعةَ بن عبدِ الله، ولد سنةَ تسعٍ ومائتين، ومات يوم الثلاثاءِ لثمانٍ بقِينَ من رمضانَ سنةَ ثلاثٍ أو خمسٍ وسبعين ومائتين، وهو أحدُ الأعلامِ المشاهير.
ألّف سُننَه المشهورةَ وهي إحدى السننِ الأربعِ وإحدى الأمهاتِ الستُ، وأوّلُ