Printed page ٣/ ١٧٤
أن من صحت صلاته لنفسه صحت لغيره، فلا ننتقل عن هذا الأصل إلى غيره إلّا لدليل ناهض وقد جمعنا في هذا البحث رسالة مستقلّة، وليس المقام مقام بسط الكلام في ذلك (١) .
[الباب الخامس عشر] باب قضاء الفوائت٦١/ ٤٧٨ - (عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ [رضي الله تعالى عنه] (٢) أن النَّبِيَّ ﷺ قالَ "مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا لَا كَفَّارَةَ لَهَا إلَّا ذلِكَ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= - ففي الطريق الأول: عبد الله بن محمد بن يحيى، قال أبو حاتم الرازي: متروك الحديث. وقال ابن حبان: لا يحل كتب حديثه. - وفي الطريق الثاني: أشعث وهو مجروح، وبقية لا يقوم على روايته. وقال الدارقطني: ومكحول لم يلق أبا هريرة. وقد روى محمد بن سعد أن جماعة من العلماء ضعفوا رواية مكحول. • وأمّا حديث أبي الدرداء فقد ورد من طريقين: (الطريق الأول): أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٣/ ٩٠ رقم ١٠٦١)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ٤٢٣ رقم ٧٢١). قال العقيلي: إسناده مجهول غير محفوظ. (الطريق الثاني): أخرجه الدارقطني (٢/ ٥٥)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ٤٢٣ - ٤٢٤ رقم ٧٢٢). قال الدارقطني: لا يثبت إسناده ما بين عباد وأبي الدرداء ضعفاء. وقال العقيلي: وليس في هذا المتن إسناد يثبت. وقال الدارقطني: ليس فيها ما يثبت إسناده. وسئل أحمد بن حنبل عن هذا الحديث: "صلوا خلف كل برٍّ وفاجر" فقال: ما سمعنا بهذا.
(١) قلت: سلمنا أن الطرق كلها واهية، ولكن يؤيّده الأصول: وهي إن من صحت صلاته صحت إمامته، ويؤيّده فعل الصحابة ﵃ فإنهم كانوا يصلون خلف الحجاج بن يوسف الثقفي وغيره كما أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ١٢٢)، وأخرج أيضًا عن عبد الكريم أنه قال: أدركت عشرة من أصحاب محمد ﷺ يصلّون خلف أئمّة الجور. ↩︎
(٢) زيادة من (جـ). ↩︎
(٣) أحمد في "المسند" (٣/ ٢٤٣)، والبخاري رقم (٥٩٧)، ومسلم رقم (٣١٤/ ٦٨٤). ↩︎