Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب السادس] باب وقت صلاة المغرب

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٣/ ١١٢

النهارِ عندَ زوالِ الشمسِ مع الظهرِ، أو من عندِ زوالِهَا إلى العصرِ، لأن الناسَ يسكنون في بيوتهم كأنهم قد تهاجَرُوا لشدّة الحر.

والأثران استدلّ بهما من قال: إن الصلاة الوسطى هي الظهر، وأنت خبير بأن مجرد كون صلاة الظهر كانت شديدة على الصحابة لا يستلزم أن تكون الآية نازلة فيها، غاية ما في ذلك أن المناسب أن تكون الوسطى هي الظهر، ومثل هذا لا يعارض به تلك النصوص الصحيحة الصريحة الثابتة في الصحيحين (١) وغيرهما من طرق متعدّدة، قد قدمنا لك منها جملة نافعة.

وعلى فرض أن قول هذين الصحابيين تصريح ببيان سبب النزول لا إبداء

مناسبة، فلا يشكّ من له أدنى إلمام بعلوم الاستدلال أن ذلك لا ينتهض لمعارضة ما سلف على أنه يعارض المرويّ عن زيد بن ثابت، هنا ما قدمنا عنه في شرح حديث عليٌّ فراجعه (٢)، ولعلّك إذا أمعنت النظر فيما حرّرناه في هذا الباب لا تشك بعده أن الوسطى هي العصر.

فكُنْ رَجُلًا رجلُهُ في الثرى … وهامةُ هِمَّتِهِ في الثُّرَيَّا

قال المصنف (٣) ﵀ [تعالى] (٤) بعد أن ساق الأثرين ما لفظه: وقد احتجّ بهما من يرى تعجيل الظهر في شدّة الحرّ، انتهى.

[الباب السادس] باب وقت صلاة المغرب

٢٤/ ٤٤١ - (عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأكْوَعِ [رضي الله تعالى عنه] (٤) أن رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ يُصَلِّي المَغْرِبَ إذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَتَوَارَتْ بِالْحِجَابِ. رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلا النَّسَائِيَّ (٥). [صحيح]