Skip to content

سراج المريدين فى سبيل الدين الباب الثاني: الأسماء والصفات الاسم الخامس: المسلم

سراج المريدين فى سبيل الدين

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٢/ ٢٠

فقال: ثَكِلَتْكَ أمُّك يا معاذ، وهل يَكُبُّ الناس في النار على وجوههم إلَّا حَصَائِدُ ألسنتهم" (١).

قال الإمام الحافظ أبو بكر ﵁ (٢): فهذه الأحاديثُ أُصُولٌ تنبئك بفصلين:

أحدهما: أن الإسلام والإيمان شيءٌ واحدٌ؛ والثاني: أن الأَمْنَ والسلامة يكونان به.

وللأمن والسلامة مرتبتان:

إحداهما: في الدنيا.

والأخرى: في الآخرة.

فأمَّا مرتبة الدنيا فقسمان:

أحدهما: الأَمْنُ والسلامة من إباحة المال والذات.

والثانية: الأمن من الضَّرْبِ والهَوَانِ.

فأمَّا الأَمْنُ من الإباحة فقد قال النبي ﷺ: "أُمِرْتُ- أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، ويؤمنوا بما جئت به، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلَّا بحَقِّها، وحسابُهم على الله" (٣).