Skip to content

سراج المريدين فى سبيل الدين الاسم الأول: الساعة

سراج المريدين فى سبيل الدين

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١/ ٣٠٣

وتقول العرب: أفعل كذا السَّاعة، وأنا السَّاعة في أمر كذا، ويريد (١) به الوقت الذي أَنْتَ فيه، أو الذي يَلِيه، تقريبًا له.

وحقيقة الإطلاق فيها: أن الساعة بالألف واللام عبارةٌ في الحقيقة عن الوقت الذي أنت فيه (٢)، وهو المُسَمَّى بالآن، وسُمِّيَتْ به القيامة؛ إمَّا لقربها؛ فإن كلَّ اتٍ قطعًا فريب جدًّا، وإن وُسِّعَتْ فيه الآماد؛ كان مكروهًا أو محبوبًا، فإنَّ النفس تستشعر المكروه الآتي قطعًا لا محالة، فيُورِثها نَكَدًا في العيش، وكَرَبًا في النفس، وتستشعر المحبوب الآتي لا محالة، فتَأْلَمُ بانتظاره، وأومَّا أن تكون سُمِّيَتْ به تنبيهًا على ما فيها من الكائنات العِظَام؛ التي تصهر (٣) الجلود وتَكْسِرُ العِظَام.

* * *