Skip to content

سراج المريدين فى سبيل الدين [أشراط الساعة ومقدماتها]

سراج المريدين فى سبيل الدين

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١/ ٢٩٦

وهذا تواضع عظيم، وكسْرٌ للنفس، وتحقيرٌ للقَدْرِ ليست طريقته (١).

قال النبي ﷺ: "وحتى يبعث دجالون كذابون، قريبٌ من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول الله، وحتى يُقبض العلم، وتكثر الزلازل، ويتقارب الزمان، وتظهر الفتن، ويكثر الهَرْجُ؛ وهو: القتل، وحتى يكثر فيكم المال فيفيض، حتى يُهِمَّ ربُّ المال من يقبل صدقته، وحتى يعرضه فيقول الذي يعرضه عليه: لا أَرَبَ لي به، وحتى يتطاول الناس في البنيان، وحتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول (٢): با ليتني مكانه، وحتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون، فحينئذ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨]، ولتقومنَّ الساعة وقد نَشَرَ الرجلان ثوبَهُما فلا يتبايعانه ولا يطويانه، ولتقومنَّ الساعة وقد انصرف الرجل بلَبَنِ لِقْحَتِه فلا يطعمه (٣)، ولتقومنَّ الساعة وقد رَفَعَ أُكْلَتَه إلى فيه فلا يَطْعَمُهما" (٤).