سراج المريدين فى سبيل الدين
Printed page ١/ ٢٨٤
قصصه: "كفضل إحداهما على الأخرى"، فلا أدري أذكره عن أنس أو قاله قتادة" (١)، واللفظ لمسلم.
حتى إن بعضهم قدَّر منها مدة الدنيا، فقال: "إن المُسَبِّحَةَ تزيد عليها الوُسطى بنِصْفِ سُبُعِ" (٢)، وقد قال النبي ﷺ في الحديث الحسن: "عُمْرُ أمتي نصف يوم خمس مائة عام" (٣)، فالدنيا على هذا التركيب سبعة آلاف عام، وهذا تركيب ضعيف (٤) لا يثبت بمثل هذه القصة العظمى والقضية الكبرى.
والباري تعالى قد نفى ذلك بقوله: ﴿لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً﴾، فكيف يَحْكُمُ بإخفائها ثم يدل على إظهارها؟
وإنَّما جعل الأشراط إنذارًا لتتأهَّب الكافَّةُ لها، كما جعل خفاء الأجل على العبد إنذارًا للتأهب (٥) للموت.