Skip to content

سراج المريدين فى سبيل الدين تفصيل

سراج المريدين فى سبيل الدين

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١/ ٢٣٩

وفيه عن ابن عباس: "أن داود مات بوم مات يوم السبت فُجَاءة" (١).

وهذا كله لا أصل له، فلا يعَوِّلْ أَحَدٌ منكم عليه.

وفي الصحيح (٢) - واللفظ للبخاري - عن عائشة: "أن رجلًا قال للنبي: إن أمي افتُلِتَتْ نفسُها، وأظنها لو تكلَّمت تصدَّقت، فهل لها أجر إن تصدَّقت عنها؟ قال: نعم" (٣).

وإمَّا أن يكون بإنذار، وذلك بوجهين لصنفين؛

أعلى: وهم الأنبياء.

وأدنى: وهم سائر الخلق.

فأمَّا الأنبياء؛ فقد روت عائشة في الصحيح: "كان رسول الله ﷺ وهو صحيح يقول: إنه لم يُقبض نبي قطُّ حتى يرى مقعده من الجنة، ثم يُحيى أو يُخيَّر، فلمَّا اشتكى وحضره القبض ورأسه على فخذ عائشة غُشي عليه، فلمَّا أفاق شَخَصَ بصره نحو سقف البيت ورفع يده أو أصبعه، وقال (٤): اللهم الرفيق الأعلى، فقلت: إذًا لا يجاورنا - وفي رواية: لا يختارنا -، فعرفتُ أنه حديثه الذي كان يحدثنا، وكانت هذه آخر كلمة تكلَّم بها، وهو قوله: اللهم الرفيق الأعلى" (٥)، وهو صحيح.