Skip to content

سراج المريدين فى سبيل الدين الباب الأول: المقامات المقام الثاني: وهو الموت

سراج المريدين فى سبيل الدين

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١/ ٢٣٥

وقد كان (١) يجوز في حُكْم الله وحِكْمَتِه أن يكون عَدَمًا مَحْضًا، وفناء صِرْفًا، ولا يكون بعده وجود، إلَّا أن المُدَبِّرَ دَبَّرَ ما أراد، والمُبْدِئَ المعيد أبدأ وأعاد، وهو الحكيم العليم، فجاء ذلك بخبره، وجرى على مقتضى إرادته وقوله، وهو أوَّلُ منازل الآخرة، وآخرُ منازل الدنيا (٢).

وقد قال النبي ﷺ من رواية المُسْتَوْرِدِ بن شدَّاد أخي بني فِهْر -: "والله ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه هذه - يعني: السبابة أو الإبهام، والسبَّابة أكثر - في اليمِّ، فلينظر بم ترجع إليه" (٣).

وله أحوال (٤):

* * *