سراج المريدين فى سبيل الدين
Printed page ١/ ٢٢٨
والحالة الثالثة: أن يتطبَّب، بأن يخاف نزول الداء بما (١) يرى من علاماته، فالنظر له جائز؛ بأن يُحِسَّ (٢) تَبَيُّغَ (٣) الدم فيخففه قبل أن يتمكن استشراؤه (٤)، أو يحس بكثرة الرطوبة فيسعى في التخفيف، أو المَشِيُّ (٥) الذي يُخرج بعضها، أو تغلبه (٦) الكروب لغلبة السوداء، أو يجد المرارة والدُّوَارَ بغلبة الصفراء، أو يجد في الأعضاء وجعًا بجريان (٧) الريح، فيقابل كل واحد منها (٨) بأضدادها (٩)، والأصل في ذلك حديثان:
أحدهما: صحيح، وهو تبريد الحُمَّى بالماء (١٠).
والثاني: ما رُوي في الحسان: "أن النبي ﷺ أَكَلَ البطِّيخ بالرُّطَبِ، وقال: نكسر (١١) حَرَّ هذا لبَرْدِ هذا" (١٢).