سراج المريدين فى سبيل الدين
Printed page ١/ ١٧٢
وفيه أيضا: (أنه ﷺ رَدَّ على عثمان بن مظعون التبتل، ولو أَذِنَ له لاختصيْنا) (١).
فأمَّا اليوم فإنما يقع النظر فيه بين ترجيح فِعْلِه أو تركه (٢)، على تَرْكِه أو فِعْلِه، بسبب تكلف الزوج النفقة عليها وعلى الأولاد إن حَدَثُوا، وقد ضاق نطاق الحلال، وغلب في المكاسب الاختلال.
فإنْ قَدَرَ المرءُ على البقاء عفيفًا دون نكاح فالنظرُ في قُوتِ شخص واحد أخفُّ مؤونة من النظر في قوت العيال والبنين.
وإن لم يَكُنْ (٣) أَقْدَمَ على النكاح واجتهد في طلب الحلال ما استطاع، والله يهبه الخلاص برحمته.
والحكمةُ فيه نفوذ القضاء به، واستبقاءُ (٤) الوجود للخلق المقدور (٥) وُجودهم، وتكثير أمة مُحَمَّدٍ ﷺ.
والناسُ يَرْوُونَ عنه ﷺ أنه قال: (تناكحوا تناسلوا؛ فإني مُكَاثِرٌ بكم الأمم يوم القيامة) (٦)، ولم يصح.