سراج المريدين فى سبيل الدين
وقيل لعائشة: "غسَّلنا امرأة مسنة ليس عليها قرط ولا خَوْقٌ (١) ولا خاتم، قالت: فهل على يديها ورجليها من حِنَّاء؟ قالت: لا، قالت: ما أحب غسلها" (٢).
وروى محمد بن أحمد بن حمَّاد (٣): نا أحمد بن عبد الجبَّار: نا أحمد (٤) بن فُضَيل عن الأعمش عن حَبِيب عن كُرَيْب عن ابن عبَّاس قال: "بعثني أَبِي إلى النبي ﷺ في إبل أعطاها إيَّاه من الصدقة، فلمَّا أتاه، وكانت ميمونة خالته، قال: فأتى النبيُّ المسجد فصلَّى العشاء، ثم جاء فطرح ثوبه، فدخل مع امرأته في ثيابها (٥)، قال: وأخذت ثوبي فجعلت أطويه تحتي، ثم اضطجعت، وقلت: لا أنام الليلة حتى أنظر ما يصنع رسول الله ﷺ، قال: فنام حتى نفخ، وذهب من الليل ما شاء الله أن يذهب، ثم قام فخرج فبال، ثم أتى سقاء مُوكَاً، فحلَّ وِكَاءَه وصَبَّ على يديه من الماء" (٦)، وذكر الحديث.