سراج المريدين فى سبيل الدين
كيف ما أمكن واستفاد، ولا يجعل ذلك هِجِّيرَاهُ، ولا يقصد التنعم به (١)، فإن لم لَبِسَه فإنه كأنه عَلَاهُ، وإن كان عَلَاهُ، فقد رَوَى الترمذي وغيره عنه ﷺ أنه قال: "تَعِسَ عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد القَطِيفة، تعس عبد الخَمِيصة، تعس وانتَكَس، وإذا شِيكَ (٢) فلا انْتَقَش"، ولَفْظُ الترمذي: "لُعِنَ عبد الدينار (٣)، لُعِنَ عبد الدرهم" (٤)، ولفظ البخاري عن أبي هريرة: "تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة، إن أُعطي رَضِي، وإن لم يُعْطَ سَخِطَ، تعس وانتكس، وإذا شِبك فلا انتقش، طُوبَى لعبد آخِذٍ بعِنَانِ فرسه في سبيل الله، أشعث رأسه، مُغْبَرَّة قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في السَّاقة كان في السَّاقة، إن استأذن لم يؤذن له، وإن شَفَعَ لم يُشَفَّعْ" (٥).
وقد كان للنبي ﷺ حَصِيرٌ يَحْتَجِرُه باللَّيل، ويبسطه بالنهار يجلس عليه، خرَّجه البخاري (٦)، "وكان له فراش من أَدَمٍ، حَشْوُه لِيفٌ" (٧).