Skip to content

سراج المريدين فى سبيل الدين [أسباب قبول ابن العربي القضاء]

سراج المريدين فى سبيل الدين

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١/ ٢٧

العامَّة، فثارُوا عليَّ، وساروا إليَّ، فنُهِبَتْ دَارِي، وأُخْفِرَ (١) ذِمَامِي وذِمَارِي، وهُمْ قيامٌ ينظرون، لا (٢) يُغَيِّرُون ولا يُنْكِرُون، يرون أن مَسْلَحَةً أجدى عليهم من مصلحة، وعَطَبًا أولى بي من سلامة، فانتثلُوا مالي، واستَفَؤُوا شِعاري ودِثاري، وهَدَمُوا مسجدي وداري، وأنا أُنشد أبيات سَعْدٍ (٣) - لقَوْلٍ (٤) سَلِيمٍ عن النَّقْدِ-:

عليكم بداري فأهدموها فإنَّها … تُرَاثٌ كريم لا يخاف العواقبَا

أخي عَزَمَاتٍ لا يزيد على الذي … يهم به من مفضع (٥) الأمر صاحبَا

إذا همَّ ألقى بين عينيه عَزْمَه … ونَكَّبَ عن ذِكْرِ العواقب جانبَا

ولم يستشر في أمره غير أهله (٦) … ولم يَرْضَ إلَّا طاعة الله صاحبَا

وتعرَّضوا لنفسي فكفَّ الله تعالى أَيْدِيَهُمْ عَنِّي، ولقد وَطَّنْتُهَا على التَّلَفِ، وأنا أُنْشِدُ قَوْلَ خُبَيْبٍ (٧):