Skip to content

سراج المريدين فى سبيل الدين مقدمة المؤلف

سراج المريدين فى سبيل الدين

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١/ ٦

أبي عَلِيٍّ الحَلَبِي (١)؛ خَطِيبِ المسجد الأقصى -طهَّره الله (٢) -، حَضَرْتُ

عند جُمُعَةٍ فيه؛ وقد عَلَا على أعواد منبره فخَطَبَ:

"الحمد لله الذي تفرَّد دون خَلْقِه بمِلْكِ الدنيا والآخرة، وغَمَرَ برِزْقِه كلَّ نَفْسٍ بَرَّةٍ وفاجرة، ثم ردَّهم بعد ذلك في (٣) الحافرة، ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (١٣) فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ [النازعات: ١٣ - ١٤]، أَحْمَدُه على نِعَمِه المتوافرة، وأَشْكُرُه (٤) على آلائه المتظاهرة، وأشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له، شهادةً باطنة ظاهرة، مَرْحُوضَةً عن دَنَسِ الشَّكِّ طاهرة، وأشهد أن مُحَمَّدًا عبدُه ورسولُه، رَدَّدَه بين الأرحام المُحْصَنَةِ والأصلاب الفاخرة،