Skip to content

سراج المريدين فى سبيل الدين الموطن الرابع عشر

سراج المريدين فى سبيل الدين

أبو بكر ابن العربي

Printed page المقدمة/ ٣٦٨
Editor's text

فمنهم: من صحَّحه؛

ومنهم: من حسَّنه؛

ومنهم: من ضعَّفه؛

ومنهم: من حكم بوضعه؛

والصحيح: أنه صحيح؛ كما بيَّنته في جزء أفردته لطرقه سمَّيته "المسهم".

وأمَّا قوله: قال فيه بعضهم: فريضة بعد الفريضة؛ فغلط منه، فإن أحدًا لم يقل ذلك في حديث طلب العلم، وإنما دخل عليه حديث في حديث؛ بل ذلك لفظ حديث آخر، وهو طلب الحلال فريضة بعد الفريضة، وهو حديث ضعيف لا باطل كما زعم، خرَّجه ابن حبان في الضعفاء، والطبراني، وأبو نُعَيم في الحلية وفي التاريخ، والديلمي في مسند الفردوس، وأسنده الذهبي في التذكرة في ترجمة محمد بن داود وأبي بكر النيسابوري، وليس هو باطل المعنى كما يقول، بل هو صحيح المعنى، لا يرتاب فيه عاقل متدين، وقد تكلَّم عليه الغزالي في الإحياء وبيَّن معناه، فليُرجع إليه" (١).

قلتُ: ونَقْدُ كلامه من وجوه:

الأوَّل: ما ذكره ابنُ العربي في حديث العلم هو الذي عليه المعوَّل، وهو قول من سبقه من النقَّاد المتقدمين، وقد قدَّمنا أن الغماري واسعُ الخطو في التصحيح، بل وفي الحكم بتواتر الأخبار، مع أن المتواتر