سراج المريدين فى سبيل الدين
لأنه عند أبي داود والترمذي، وهي مما يعتمده ابن العربي، ويُسَمِّيه كَفَّ الإسلام ومِعْصَمَه، مع ورود الحديث من طريق آخر من حديث أنس في سنن ابن ماجه، ولئن خفي الحديثان على مالك فما كان حقهما أن يخفيَا على ابن العربي، وقد سمع السنن الأربعة فيما زعم، ولا سيما سنن الترمذي، فقد قال بعد عزوه حديث: "المؤمن يموت بعرق الجبين" إلى الترمذي ما نصُّه: وعُذْرًا إليكم، فإنا ربما أحلنا على الترمذي فنظرتموه في النسخة المحبوبية فلم تجدوه، فانظروه في النسخة المروزية؛ فهي أكمل، وقد رويناهما جميعًا، والحمد لله" (١).
قلتُ: ونَقْدُه من وجوه:
الأوَّل: حديث التسمية عند الوضوء ضعَّفه ابنُ العربي في "العارضة" (٢)، ونقل عن أحمد قوله: "لا أعلم في هذا الباب حديثًا صحيحًا" (٣).
وضعَّفه أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان (٤).
وقال المروزي: "ليس فيه شيء يثبت" (٥)
وقال عن أحمد: "لم يصححه" (٦).