سراج المريدين فى سبيل الدين
Printed page ٤/ ٢١٢
"إن الأنبياء أذنبت- وصدقوا-، وسَرَدُوا (١) ذنوبهم- وكذبوا-" (٢)، إنما كانت ذنوبهم ما لو أدركناها حسنات لسبقنا إلى الجنة بها، وقد بيَّنَّا ذلك في كل ما أمليناه من كتاب.
ولابد للقلب من ذنب، ولابد للجوارح من ذنب.
والتوبة: هي الرجوع في العربية.
وهي في الشريعة: "عبارة عن رُجُوع عن حال مذمومة إلى حال محمودة" (٣)، على سيرتها في تخصيص بعض المسمَّيات (٤) ببعض (٥) مدلولاتها.
وتكون حال التوبة حال الذنب؛
فإن كان المُوَاقَعُ حرامًا كانت التوبة واجبة.
وإن كان مكروهًا كانت التوبة مستحبة.
وإن كانت عن شهوه كانت توبة الزهاد.
وإن كانت عن غفلة كانت توبة المؤمنين (٦) المقرَّبين المحبين.