إجماع السلف في الاعتقاد كما حكاه حرب الكرماني
Printed page ٤١
* وعِلمُ الله [﷿] (١) ماضٍ في خلقه بمشيئة منه، قد عَلِمَ من إبليس ومن غيره ممن عصاه -من لدن أن عُصي [ربنا] (٢) ﵎ إلى أن تقوم الساعة- المعصيةَ وخلقهم لها، وعلم الطاعة من أهل طاعته (٣) وخلقهم لها، فكل (٤) يعمل لما خُلق (٥) له، وصائر إلى ما قُضي عليه، [وعُلم منه] (٦)، ولا يعدو أحد (٧) منهم قَدَرَ الله ومشيئته، والله الفعّال لما يريد (٨).
* فمن (٩) زعم أن الله [﵎] (١٠) شاء لعباده الذين عصوه الخير والطاعة، وأن العباد شاءوا لأنفسهم الشر والمعصية، فعملوا على مشيئتهم، فقد زعم أن مشيئة العباد أغلب (١١) من مشيئة الله ﵎