Skip to content

أخبار فخ وخبر يحيي بن عبد الله وأخيه إدريس بن عبد الله [خبر إدريس بن عبد الله] [خروجه إلى جبال نفوسة]

أخبار فخ وخبر يحيي بن عبد الله وأخيه إدريس بن عبد الله

أحمد بن سهل الرازي

Printed page ١٧٩

عن الحقّ والباغين عليه، ممّن آمن به وصدّق بكتابه حتى يعودوا إليه ويؤمنوا (١)، كما فرض قتال من كفر به وصدّ عنه (٢) حتى يؤمن به (٣) ويعترف بدينه وشرائعه فقال وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمافَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُماعَلَى اَلْأُخْرى فَقاتِلُوا اَلَّتِي تَبْغِي حَتّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اَللهِ (الحجرات ٤٩/ ٩)، فهذا عهد الله إليكم، وميثاقه عليكم بالتّعاون على البرّ والتّقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان (٤)، فرضا من الله واجبا وحكما (٥) لازما، فأين عن الله تذهبون، وأنّى تؤفكون (٦)، وقد جابت الجبابرة في الآفاق شرقا وغربا، وأظهروا الفساد وامتلأت الأرض ظلما وجورا، فليس للّناس ملجأ ولا لهم عند أعدائهم حسن رجاء.

فعسى أن تكونوا معاشر إخواننا من البربر اليد الحاصدة للجور /والظلم، وأنصار الكتاب والسنّة، القائمين بحقّ المظلومين من ذرّية النبيين (٧). فكونوا رحمكم الله (٨) عند الله بمنزلة من جاهد مع المرسلين ونصر الله مع النّبيّين (٩)، واعلموا معاشر البربر، أوتيتم (١٠) وأنا المظلوم الملهوف، الطّريد الشريد الخائف الموتور الذي كثر واتروه، وقلّ