Skip to content

أخبار فخ وخبر يحيي بن عبد الله وأخيه إدريس بن عبد الله [خبر إدريس بن عبد الله] [خروجه إلى جبال نفوسة]

أخبار فخ وخبر يحيي بن عبد الله وأخيه إدريس بن عبد الله

أحمد بن سهل الرازي

Printed page ١٧٨

بالعدل والقسط في بريّته، ومجاهدة أعدائه وزهده فيما زهّده فيه، ورغبته فيما ندبه الله (١) إليه، ومواساته أصحابه، وسعة أخلاقه (٢)، كما أدّبه الله وأمره وأمر العباد باتّباعه وسلوك سبيله، والاقتداء بهدايته (٣) واقتفاء أثره، فإذا فعلوا ذلك أنجز لهم ما وعدهم كما قال ﷿ إِنْ تَنْصُرُوا اَللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ (محمد ٤٧/ ٧) وقال تَعاوَنُوا عَلَى اَلْبِرِّ وَاَلتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى اَلْإِثْمِ وَاَلْعُدْوانِ (المائدة ٥/ ٢)، وقال إِنَّ اَللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَاَلْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي اَلْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ اَلْفَحْشاءِ وَاَلْمُنْكَرِ (٤) (النحل ١٦/ ١٠). وكما مدحهم وأثنى عليهم إذ يقول كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ/لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ [وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ (آل عمران ٣/ ١١٠) وقال ﷿ اَلْمُؤْمِنُونَ وَاَلْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ] (٥) (التوبة ٩/ ٧١). وفرض (٦) الله ﷻ الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، وأضافه إلى الإيمان به (٧) والإقرار بمعرفته، وأمر بالجهاد عليه والدّعاء إليه فقال (٨) ﷿ قاتِلُوا اَلَّذِينَ لا/يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ماحَرَّمَ اَللهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ اَلْحَقِّ (التوبة ٩/ ٢٩)، وفرض قتال المعاندين