Skip to content

أخبار فخ وخبر يحيي بن عبد الله وأخيه إدريس بن عبد الله [خبر إدريس بن عبد الله] [نزوله في طنجة ومبايعته]

أخبار فخ وخبر يحيي بن عبد الله وأخيه إدريس بن عبد الله

أحمد بن سهل الرازي

Printed page ١٨١

بعد أن كانت صمّا صلابا، أسألك النصر لولد نبيّك إنّك على ذلك قادر (١).

قال: فخرج معه أهل نفّوسة في ألف حتى بلغوا (٢) إلى شلف مدينة يقال لها مليانة، فلما دخلها أجابوه وقال له (٣) أهل الرأي منهم: الرأي أن تحصّن هذه المدينة فإنّك إذا ظفرت بطلبتك لم يضرك تحصينها، وإن هزمت لجأت إليها.

فعزم على ذلك (٤) فعاجله عبد الوهاب بن رستم فقاتله مدّة (٥) طويلة وتفانى بينهم ألوف من النّاس [١] /فكانت الهزيمة متى وقعت بعبد الوهّاب ثاب إليه المدد لأنّ البلد بلده وأهل ديانته، ومتى نزلت بإدريس لم يجد غير أصحابه المنهزمين يعاود بهم الحرب.

[نزوله في طنجة ومبايعته]

فلما رأى إدريس ذلك لحق بطنجة فنزل مدينة يقال لها وليلة.

وكان أهل طنجة والسوس الأقصى صفرية ومعتزلة فأجابوه وبايعوه، وكان بعضهم رآه يقاتل بفخ (٦) مع الحسين حتى خضب قميصه بالدّم، فلما رأوه عرفوه فلم ينثنوا عنه وشهدوا له أنّه إدريس الذي قاتل المسوّدة