لم يكن القضاء على ثورة محمد النفس الزكيّة وثورة أخيه إبراهيم بالأمر الهيّن، فقد شكّلت هذه الثورة تحديا جدّيا لشرعية الدولة العبّاسيّة الفتيّة [١]، وكانت نتيجة دعوة منّظمة امتدت إلى خراسان ومصر واليمن وغيرها من الأقاليم، كما أنّها كانت تقوم على الدعوة إلى عقيدة مهدويّة [٢]، واستطاعت أن تؤلب حولها، علاوة على جموع العلويّة والطالبيين الناقمين على اغتصاب بني العبّاس للسلطة، عددا كبيرا من الفئات المعارضة والعلماء والمعتزلة الأوائل [٣]. وقد شغلت هذه النائبة السنوات التسع الأولى من خلافة المنصور،