Skip to content

أخبار فخ وخبر يحيي بن عبد الله وأخيه إدريس بن عبد الله [مقدمة التحقيق] ٧. ثورة فخ

أخبار فخ وخبر يحيي بن عبد الله وأخيه إدريس بن عبد الله

أحمد بن سهل الرازي

Printed page ٥١

كما تشير إلى معاناة هذه الطبقة المعدمة التي كانت تنتظر خلاصا ربّما اعتقدت أنها وجدته في النفس الزكيّة، وقد رأى ابن أبي سبرة [١] أنهم إنّما أخرجتهم الحمية [٢].

وينسب إلى رؤوس السودان قولهم إنهم ما قاموا إلا أنفة لمواليهم ممّا حلّ بهم على يد العباسيّين [٣].

إزاء هذا الوضع السائد في الحجاز وبسبب تشتّت فئات المعارضة وتوزّع الطالبيين أنفسهم على عدد من البلدان والأمصار، يجد الدارس نفسه متسائلا عن السبب أو الأسباب التي حدت بالطالبيين لإعلان الثورة قبل أن يتمّ الاعداد لها بشكل جيّد ومنظّم. ثم لماذا الحجاز بالذات، خاصة أنّ العباسيين كانوا قد ضبطوا الوضع فيه إثر ثورة النفس الزكيّة واستمالوا أهله واستوعبوا الأشراف في مناصب الدولة؟.

٧. ثورة فخ

يذكر اليعقوبي أن «موسى [الهادي] ألحّ في طلب الطالبيين وأخافهم خوفا شديدا وقطع ما كان المهدي يجريه لهم من الأرزاق والأعطية وكتب إلى الآفاق في طلبهم وحملهم، فلما اشتدّ خوفهم وكثر من يطلبهم ويحث عليهم فعزم الشيعة وغيرهم إلى الحسين بن علي. . .» [٤].

وكان بين خروج الحسين بن علي وتولّي الهادي حوالي عشرة أشهر [٥]، مما يعني أن الهادي ابتدأ حكمه بتغيير سياسة المهدي تجاه الطالبييّن وبالتضييق عليهم.