Skip to content

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم الدعاء بعد تحية النبي ﷺ عند القبر

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٤٢

اتخاذه عيدًا، مع أنا قد شرع لنا إذا دخلنا المسجد أن نقول: " السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته " (١) كما نقول ذلك في آخر صلاتنا. بل قد استحب ذلك لكل من دخل مكانًا ليس فيه أحد: أن يسلم على النبي ﷺ، لما تقدم من أن السلام عليه يبلغه من كل موضع.

فخاف مالك وغيره، أن يكون فعل ذلك عند القبر كل ساعة، نوعًا من اتخاذ القبر عيدًا.

وأيضًا فإن ذلك بدعة، فقد كان المهاجرون والأنصار على عهد أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ﵃ (٢) يجيئون إلى المسجد الحرام كل يوم خمس مرات يصلون، ولم يكونوا يأتون مع ذلك إلى القبر يسلمون (٣) عليه، لعلمهم ﵃ بما (٤) كان النبي ﷺ يكرهه من ذلك، وما نهاهم عنه، وأنهم يسلمون عليه حين دخول المسجد والخروج منه، وفي التشهد، كما كانوا يسلمون عليه كذلك في حياته. والمأثور عن ابن عمر يدل على ذلك.

قال سعيد (٥) في سننه: حدثنا عبد الرحمن بن زيد (٦) حدثني