Skip to content

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم الدعاء بعد تحية النبي ﷺ عند القبر

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٤١

أو غيره، وهذا ضلال بين، وشرك واضح، كما أن بعض الناس يمتنع من استدبار الجهة التي فيها بعض (١) الصالحين، وهو يستدبر الجهة التي فيها بيت الله وقبر رسوله ﷺ وكل هذه الأشياء من البدع التي تضارع دين النصارى.

ومما يبين لك ذلك، أن نفس السلام على النبي ﷺ قد راعوا فيه السنة، حتى لا يخرج إلى الوجه المكروه الذي قد يجر إلى إطراء النصارى عملًا بقوله ﷺ: «لا تتخذوا قبري عيدا» (٢) . وبقوله: «لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، فإنما أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله» (٣) فكان (٤) بعضهم يسأل عن السلام على القبر خشية أن يكون من هذا الباب، حتى قيل له: إن ابن عمر كان يفعل ذلك.

ولهذا كره مالك ﵁ (٥) وغيره من أهل العلم، لأهل المدينة كلما دخل أحدهم المسجد، أن يجيء فيسلم (٦) على قبر النبي ﷺ وصاحبيه. وقال: " وإنما يكون ذلك لأحدهم إذا قدم من سفر، أو أراد سفرًا ونحو ذلك (٧) .

ورخص بعضهم في السلام عليه إذا دخل المسجد للصلاة ونحوها، وأما قصده دائمًا للصلاة والسلام، فما علمت أحدًا رخص فيه، لأن ذلك النوع من