Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين ذو القعدة

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين

علم الدين البرزالي

Printed page ٢/ ٢٨٦

٩٧٥ - وفي ليلةِ الاثنينِ الثّامن والعشرينَ من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ العَدْلُ برهانُ الدِّينِ إبراهيمُ (١) بنُ إسماعيلَ بنِ عيسى الهِيْتِيُّ، السّاكِنُ بالصّالحيّة، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُونَ.

وكانَ شاهدًا بالعُقَيْبة، وظَهرَ سَماعُهُ على أبي صادقِ ابنِ صَبّاح، وغيرِهِ، ولم يَرْوِ شيئًا.

٩٧٦ - وفي يوم الخميسِ بعدَ العَصْرِ الثّالثِ والعشرينَ من ذي القَعْدةِ [تُوفِّي قاضي القُضاةِ جمالُ الدِّينِ أبو يَعقوبَ يوسُفُ بنُ عبدِ الله بن عُمَرَ الزَّواوِيُّ المالِكيُّ] (٢)، وهُو راكِبٌ في المَحارةِ مُتَوجِّهُ إلى الحِجازِ بفَلاةٍ من الأرضِ بعدَ الرَّحيل من جَفْرِ المُعظَّم (٣)، ودُفِنَ عندَ نُزولِ الحاجِّ في الفَلاةِ بعدَ عشاءِ الآخِرةِ من ليلةِ الجُمُعة.

وكانَ رجُلًا فاضلًا، عاقلًا، عارِفًا بالأمور، مُلازِمًا لبَيتِه، قليلَ الحُكوماتِ والإثْبات. يَجلِسُ في الجُمُعةِ مرّةً واحدةً. وهُو ابنُ عَمِّ الشَّيخ زَيْنِ الدِّينِ الزَّواوِيِّ، ونابَ عنهُ في الحُكْم مُدّةً، ولمّا عَزلَ الشَّيخُ نفسَهُ استَقلَّ هُو في المُباشرةِ مُدّةً بإذنٍ شَرْعيٍّ، ثمّ وَلِيَ القضاءَ مُستَقلًّا على قاعدةِ الشَّيخ، وذلكَ في حياتِه. ولم يَزلْ على ذلكَ إلى أنْ ماتَ. وبقيَ مَنصِبُ القضاءِ شاغِرًا بعدَهُ أكثرَ من ثلاثِ سنين.