Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين شوال

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين

علم الدين البرزالي

Printed page ٢/ ٢١٤

• - وحَجَّ بالنّاسِ من دمشقَ الأميرُ كُنْجُكُ الخُوارِزْميُّ، وكانَ منَ الحُجّاج والدِي، والشَّيخُ فَخْرُ الدِّينِ إسماعيلُ ابنُ عِزِّ القُضاة، تَرافَقا في الرُّكوب، وكانَ بينهُما صُحْبةٌ مُتأكَّدةٌ، والخَطيبُ مُحْيي الدِّينِ ابنُ الحَرَسْتانِيِّ خَطيبُ دمشقَ، ومُحْيي الدِّينِ أحمدُ وَلدُ قاضي القُضاةِ عِزِّ الدِّينِ ابنِ الصّائغ. وحَدَّثَ والدِي بعَرفةَ ومسجدِ المدينةِ النَّبويةِ صَلَّى اللهُ على ساكِنِها. قَرَأ عليه بهما شَرَفُ الدِّينِ ابنُ الصّابونِيِّ.

• - وفي شوّالٍ وَصَلَ إلى دمشقَ صاحبُ سِنْجارَ (١) مُقفزًا (٢) من جهةِ التَّتار، داخلًا في طاعةِ السُّلطان. وكانَ وُصولُهُ بأهلِهِ وحَريمِهِ وأموالِه. فخَرَجَ نائبُ السَّلْطنةِ لتَلَقِّيه، وأكرَمَهُ واحتَرَمَهُ، ثم جَهَّزَهُ إلى الدِّيارِ المَصْريّة (٣).

• - وفي شوّالٍ أيضًا استُفْتِيَ الكُتّابُ الذين أسلَمُوا على ما تَقدَّم، وعُقِدَ لهُم مجلسٌ، ووُسِمَ للقاضي جمالِ الدِّينِ أبي يَعقوبَ المالكيِّ أنْ يَحكُمَ فيهم، فكُتِبَ لهُم مَحْضَرٌ، وشَهِدَ فيه جماعةٌ بانهم كانوا مُكرَهينَ، وأُثْبِتَ المَحضَرُ، وعادَ أكثرُهُم إلى دينِه، وأُعِيدَتِ الجزيةُ عليهم، وقيل: إنَّهم غَرِمُوا جُملةً كبيرةً حتى تمَّ مَقصُودُهُم من ذلك (٤).