تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين
• - وفي العَشْرِ الأخيرِ من جُمادى الآخرةِ وَصَلَ مَنْكُوتَمر بنُ هُولاكُو إلى عَيْنِ تابَ (١) وما جاوَرَها منَ المُروج، ونازَلَتْ طائفةٌ منَ التَّتار قلعةَ الرَّحْبةِ يومَ الأحدِ السّادسِ والعشرينَ من جُمادى الآخرةِ نحوَ ثلاثةِ آلافِ فارِسٍ. وكانَ أبغَا ملكُ التَّتارِ معَهُم مُسْتخْفِيًا بنواحي الرَّحْبةِ على شاطئ الفُراتِ يَنتظِرُ ما يكونُ منَ المُلتَقى.
• - وفي يوم الأحدِ السّادسِ والعشرينَ من جُمادى الآخرةِ خَرَجَ السُّلطانُ بنفسِهِ من دمشقَ، وخَيَّمَ بالمَرْج. ولم يَتخَلَّفْ أحدٌ منَ العساكرِ والجُمُوع بدمشقَ. ووَصَلَ العَدُوُّ إلى بُغْراسَ، وقَنَتَ الخَطيبُ بجامع دمشقَ، وسائرُ الأئمةِ في الصَّلوات (٢).
• - وفي يوم الخميسِ سَلْخَ جُمادى الآخرةِ رَحَلَ السُّلْطانُ منَ المَرْج لاحقًا بالعساكرِ المُتقدِّمةِ إلى ظاهرِ حِمْصَ (٣).
• - وفي جُمادى الآخرةِ بَرَزَ مَرسومُ السُّلطانِ أن يُعْرَضَ الإسلامُ على أهلِ الذِّمّةِ منَ الدَّواوينِ والمُسْتَوفِينَ، فإنِ امتَنَعُوا صُلِبُوا. فجُمِعَ جماعةُ نَصارى وسامِرةٌ، فعُرِضَ عليهِم الإسلامُ، فأبَوا فأُخْرِجُوا إلى سوقِ الخَيْل