Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين ربيع الآخر

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين

علم الدين البرزالي

Printed page ٢/ ١٤٨

ربيع الآخر

٧٣٠ - وفي عَشِيّةِ السَّبتِ خامسِ ربيع الآخرِ تُوفِّي الشَّريفُ ضِياءُ الدِّينِ أبو عبدِ الله مُحمدُ (١) بنُ أبي بكرِ بنِ عَليِّ بنِ خَلَفِ بنِ إبراهيمَ بنِ عليٍّ الزَّيْنيُّ الجَعْفَرِيُّ الأسودُ، بدمشقَ، ودُفِنَ منَ الغَد. ومَولدُه سنةَ خمسٍ وستِّ مئة بالقدس. وكانَ شيخًا صالحًا، سَمِعَ من ابنِ رُوْزْبةَ "صحيحَ البخاريِّ". ورَحَلَ إلى بغدادَ، وسَمِعَ من عَجِيبةِ بنتِ الباقَدارِيِّ وغيرِها. وكانَ مُؤذِّنًا بمسجدِ الرَّمّاحينَ الكبير (٢) وساكنًا فيه. ولهُ قراءةٌ بالتُّربةِ العادليّة بدمشقَ.

قرأتُ عليه "ثُلاثيّاتِ البخاريِّ" وغيرِها.

• - وفي أوائلِ شَهْرِ ربيع الآخرِ خَرَجَ من دمشقَ عَسكَرٌ منَ الجيشِ المِصْريِّ مُقدَّمُهُم الأميرُ عِزُّ الدِّينِ الأفْرَمُ، ولَحِقَ بالذين كانوا تَوجَّهُوا من قبلُ في طَلَبِ سُنْقُرٍ الأشقر، فأدرَكُوهُم بحِمصَ، ورَحَلُوا بأسرِهم. فلمّا بَلغَ سُنْقُرٌ الأشقَرُ ذلك فارقَ عيسى بنَ مُهَنّا، وتَوجَّهَ بمَن معَهُ في البَريّةِ إلى الحُصُونِ التي كانت قد بقِيَتْ بيدِ نُوّابِه، فتَحَصَّنَ بها هُو ومَن معَهُ في أواخرِ ربيع الآخِر. وهي صِهيُونُ كان بها أولادُهُ وخِزانَتُهُ ودَخلَها هو أيضًا، وبُلاطُنُسُ، وبُرْزَيةُ، وعَكّارُ، وجَبَلةُ، واللاذِقيّة، والشّغْرُ، وبَكّاسُ، وشَيْزَرُ. وكانَ يومُ