تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين
وكانَ أديبًا فاضلًا، قادرًا على النَّظْم، لهُ مُشاركةٌ في الطِّبِّ، والكُحْل، والفِقْهِ، والوَعْظِ، حُلْوُ النّادرةِ، حَسَنُ المُحاضرةِ، لا تُمَلُّ مُجالستُهُ. وعلى ذِهْنِهِ كثيرٌ منَ التَّواريخ والأشعار. وأقامَ ببَعْلَبَكَّ مُدّةً، ونَيَّفَ على خَمسينَ سنةً. وشِعْرُهُ كثيرٌ، وهو جيِّدٌ. وكانَ يُعرَفُ بالمُوفَّقِ الوَرَنِ.
ذَكَرَهُ الشَّيخُ قُطْبُ الدِّينِ اليُونِينيُّ (١)، وأثْنى عليهِ كثيرًا.
٦١٢ - وفي عَشِيّةِ الثُّلاثاءِ خامسِ صَفَرٍ تُوفِّي الشَّيخُ أبو بكرِ (٢) بنُ يونُسَ بنِ عليٍّ الرَّيْحانيُّ الدَّلّالُ، بسَفْح قاسِيُون، ودُفِنَ منَ الغَدِ تحتَ الكَهْف.
وكانَ رجلًا جيِّدًا، من أهلِ الصّالحيّة. سَمِعَ منَ الشَّيخ مُوفَّقِ الدِّينِ ابنُ قُدامة، وشَمْسِ الدِّينِ أحمدَ البخاريِّ وغيرِهِما. وحَجَّ مرّاتٍ. وحَدَّثَ.
ولي منهُ إجازةٌ.
٦١٣ - وفي ليلةِ الخميسِ السّابع من صَفَرٍ تُوفِّي الشَّيخُ الصَّدْرُ جَمالُ الدِّينِ أبو بكرٍ عبدُ الله (٣) بنُ مسعودِ بنِ مُحمدٍ اليَزْدِيُّ، بدمشقَ، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُونَ منَ الغَدِ، وقد نَيَّفَ على السَّبعين.
وكانَ وَلِيَ نَظَرَ الجامع والخَوانِكِ بدمشقَ، ومَشْيخةَ الشُّيوخ أيضًا في زَمَنِ النَّجِيبيِّ، وصُرِفَ بعدَ عَزْلِ النَّجِيبِيِّ، وطُلِبَ إلى مصرَ وصُودِرَ ولَزِمَ