Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين ذو الحجة

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين

علم الدين البرزالي

Printed page ١/ ٤٣٣

ومَولدُه سنةَ سبع وثمانينَ وخَمْسِ مئة.

٣٥٠ - وفي هذه السَّنةِ تُوفِّي السُّلطانُ عِزُّ الدِّينِ كَيْكاوُوْسُ (١) ابنُ السُّلطانِ غِياثِ الدِّينِ كَيْخُسْرُو ابنِ السُّلطانِ عَلاءِ الدِّينِ كَيْقُباذُ بنِ كَيْخسرُو بنِ قَلِيْج رَسْلانِ السُّلْجُوقيُّ، بصوداقَ (٢) من بلادِ التُّرْك.

ومَولدُه سنةَ ستٍّ وثلاثينَ وستِّ مئة.

وكانَ هو وأخوهُ رُكْنُ الدِّين (٣) اقْتَسَما مملكةَ الرُّوم عندَ وفاةِ والدِهِما، ثم إنَّ أخاهُ رُكْنَ الدِّينِ تَغَلَّبَ على جميع المملكة، وهَرَبَ عِزُّ الدِّينِ بجماعةٍ من خواصِّهِ وأهلِه، واستَصْحبَ معَهُ مالًا وذَخائِر، وقَصدَ القُسْطَنطينيّة (٤).

فلمّا حلَّ بها خافَهُ مَلِكُها فقَبضَ عليه وحَبسَهُ، فلم يزلْ محبوسًا إلى أن بعثَ بركةُ ملكَ التَّتارِ جيشًا إلى بلادِ صاحب القُسْطَنطينية فأغارُوا عليها، فأرسلَ يَطلبُ الهُدنةَ، فأجابوهُ إلى أمورٍ منها أن يُسلِّمَ إليهم عِزَّ الدِّين، فسلَّمَهُ إليهم، وذلكَ في سنةِ ستِّينَ وستِّ مئة، فسارُوا به إلى بَرَكةَ فأكرَمَهُ وقَدَّمَهُ على عَسكَرٍ، ولم يَزَلْ كذلك إلى أنْ ماتَ بَرَكةُ واستمرَّ عندَ مَنْكُوتَمرَ إلى أنْ أدرَكَهُ أجلُهُ.

وخَلَّفَ عِزُّ الدِّينِ منَ الأولادِ الملكَ المَسعودَ، تَركَهُ في خدمةِ مَنْكُوتَمرَ بصوداقَ، ووَلدَيْن آخرَيْنِ عندَ ملكِ الأشْكَرِ في اصْطَنبولَ لا يَعرفانِ الإسلام.