تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين
وهو صاحبُ عُلوم الرِّياضي والنُّجوم والهيئة، وكانَ متفرِّدًا بذلك.
وهو الذي بَنَى الرَّصَدَ بمَراغةَ (١) لملكِ التَّتار، وأنفقَ عليه الأموال، ونقلَ إليه كُتُبَ الأوقافِ من خزائنِ بغدادَ وغيرِها، وأجْرَى مَغَلَّ الأوقافِ على المُقِيمينَ به، والمُشتَغلينَ فيه.
ومَولدُه يومَ الأحدِ حادي عَشَرَ جُمادى الأولى سنةَ سبع وتسعينَ وخَمْسِ مئة.
وكانَ مُنَجِّمًا عندَ علاءِ الدِّينِ صاحبِ الألموت، وعندَ هُلاوُو ووَلدِه أبَغا.
• - وفي الثّالثِ والعشرين من ذي الحِجّةِ وَصلَ الملكُ المنصورُ صاحبُ حماةِ إلى دمشقَ.
٣٤٨ - وفي يوم الاثنينِ الخامسِ والعشرينَ من ذي الحِجّةِ تُوفِّي الشَّيخُ العَدْلُ مَجْدُ الدِّينِ إسحاقُ (٢) بنُ يعقوبَ بن جِبريلَ المعروفُ بالحَرِيريِّ.
وكانَ من عُدُولِ دمشقَ، وكانت وفاتُه ببستانِه ببيتِ لِهْيا، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُونَ بتُربةٍ تُعرفُ بالنَّقِيب.
٣٤٩ - وفي ذي الحِجّةِ تُوفِّي الشَّيخُ عَفِيفُ الدِّينِ إسحاقُ (٣) بنُ خليلِ بنِ غازي بنِ عليٍّ الحَمَوِيُّ، بها.
وكانَ فاضلًا في الفِقهِ والعربية، مُتْقِنًا للقراءاتِ السَّبْع، مُشارِكًا في عدّةِ عُلُوم. وَلِيَ التَّدريسَ بحَماة، وخطابةَ القَلعة، وكانَ لهُ حَلْقةٌ يَشْغلُ فيها العُلومَ والقراءات، ولهُ شِعْرٌ يَسِيرٌ.