تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين
سالم ابنِ الحافظِ أبي المَواهبِ الحَسَنِ بنِ هِبةِ الله بنِ مَحفوظِ بنِ صَصْرَى التَّغْلِبيُّ الرَّبَعِيُّ الشّافعيُّ الدِّمشقيُّ، رحمَهُ اللهُ تعالى، ودُفِنَ يومَ الأحدِ بسَفْح جَبلِ قاسِيُون.
رَوَى عنِ الكِنْدِيِّ. ورَحلَ إلى مصرَ، وسَمِعَ، وكَتبَ بخَطِّه.
وكانَ كثيرَ الخَيْر، مُلازِمًا لحُضُورِ الجَماعات، من أعيانِ أهلِ دمشقَ، كريمَ الأخلاق، حَسَنَ العِشْرةِ، مُحتَمِلًا صَبُورًا، كثيرَ الإغْضاءِ والحَياءِ، مُتفَضِّلًا على مَن يَعرِفُهُ، بارًّا بمَن يَقصِدُهُ، من بيتِ العَدالةِ والرِّياسةِ والحديث.
ومَولدُه في سنةِ ستِّ مئة، أو إحدى وستِّ مئة تقريبًا.
وأجازَ لي ما يَروِيه. رَوَى لنا عنهُ الشَّيخُ زَينُ الدِّينِ الفارِقيُّ.
• - وفي ذي القَعْدةِ وَصلَ إلى دمشقَ رُسُلٌ من بيتِ بَرَكةَ من عندِ مَنْكُوتَمر في البحرِ ومعَهُم هدايا للسُّلطان، فلمّا خَرجُوا من بلادِ الأشْكَريِّ صادَفَهُم مركَبٌ فأخذَهُم ودَخلَ بهم عكّا، ثم أطلَقُوهُم إلى دمشق، ولكنْ تَمَحَّقَتِ الهدايا ومَضْمونُ الرِّسالةِ طَلَبُ الإعانةِ على أبَغا والاتِّفاقُ على مُحاربتِه (١).