Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين ربيع الأول

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين

علم الدين البرزالي

Printed page ١/ ٢٨٧

• - وفي يوم الاثنينِ الحادي والعشرينَ من شَهْرِ ربيع الأوَّل تَوجَّهَ السُّلطانُ الملكُ الظّاهرُ إلى الشّام في طائفةٍ يسيرةٍ من أُمرائِه وخَواصِّه، ورَتَّبَ لهُم الإقاماتِ والعَليق، فوَصلَ إلى دمشقَ يومَ الثُّلاثاءِ تاسعَ عَشَرَ ربيع الآخر، ولَقِيَ النّاسُ في الطَّريقِ مَشَقّةً شديدةً من البَرْد، وخَيَّمَ على الزَّنْبقيّة (١)، وبَلغَهُ أنَّ ابنَ أختِ زَيتونَ خرجَ من عكّا في عَسكرٍ لقَصْدِ فِرْقةٍ منهم المُقيمنَ بجِينينَ (٢)، وفِرْقةٍ منهم المُقيمينَ بصَفَدَ من عَسكَرِ المسلمين. فبَعثَ السُّلطانُ إلى العَسكرَيْنِ وعرَّفَهُما، ثم سارَ فالتَقَى بهما في مكانٍ عيَّنَهُ يومَ الثُّلاثاءِ الحادي والعشرينَ من ربيع الآخر، وسارَ إلى عكّا فصادَفَ المذكورَ قد خَرجَ، فالتَقَى به فكَسرَهُ واسْتأسَرَهُ وجماعةً من أصحابِه، وقَتلَ منهم خَلْقًا، وذلكَ يومَ الأربعاءِ الثاني والعشرينَ من ربيع الآخرِ المذكور. ثم قَصَدَ الغارةَ على المَرْقَب (٣) فوَجدَ من الأمطارِ والثُّلوجِ ما مَنعَهُ، فرَجعَ إلى حِمْصَ وأقامَ بها نحوًا من عشرينَ يومًا. ثم خَرجَ إلى تحتِ حِصْنِ الأكرادِ وأقامَ يَركَبُ كلَّ يوم ويعودُ من غيرِ قتالٍ إلى الثّامنِ والعشرينَ من رَجَب، فبلَغَهُ أنَّ مَراكِبَ الفِرِنْج دَخَلَت ميناءِ الإسكندريّةِ فأخَذَتْ منهُ مركَبَيْن للمسلمين، فرَحلَ من فَورِهِ إلى الدِّيارِ المصريّة فوَصلَها ثاني عشرَ شَعْبانَ (٤).

١١٠ - وفي الثّالثِ والعشرينَ من شَهْرِ ربيع الأوَّل تُوفِّي الشَّيخُ مُحْيي الدِّينِ