تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين
أما شيخه الذي لقنه القرآن العظيم كاملًا فهو الشيخ المقرئ الصالح حسن السّرّاج الحلبي المُلَقِّن بالكلاسة والمتوفى في ربيع الأول سنة ٧٠٣ هـ قال المؤلف: "وكان صالحًا مجتهدًا في التلاوة، ومواظبًا على الإقراء، وقراءة الختم في ليالي الجمع بمكانه بالكلاسة، وعُمِّر، وولي في آخر عمره مشيخة الخانكاه الشهابية، وهو شيخي الذي لقنني القرآن العظيم" (١).
ويظهر لي أنه لم يسمع حضورًا، إذ لا توجد إشارة في التراجم المتقدمة إلى إحضاره مجالس السماع، فالظاهر أن والده لم يكن معنيًا بذلك مع حرصه على استجازة العلماء له من عام مولده وهلم جرًّا كما أشرنا قبل قليل، فضلًا عن عنايته به في بيته، فقد ذكر المؤلف أنه قرأ عليه كثيرًا، ومما قرأ عليه الكتب الستة (٢)، مما يشير إلى أن الوالد قد تولّى تعليمه الأول بنفسه. وذكر الذهبي أنه حفظ "القرآن" و"التنبيه" و"مقدمة" في صغره، وأنَّه سمع من أبيه ومن عز الدين محمد بن عبد القادر ابن الصائغ سنة ٦٧٣ هـ (٣).
طلب العلم:
وابتداءً من سنة ٦٧٧ هـ بدأ يحضر مجالس السماع بنفسه، فقد قال في ترجمة الشيخ الأديب نجم الدين أبي المعالي محمد بن سوار بن إسرائيل بن الخضر الشيباني الدمشقي المتوفى في ربيع الآخر سنة ٦٧٧ هـ: "سمعت منه قصيدته النبوية التي أولها: غَنّها باسم من إليه سراها" (٤)، ولا ندري متى