Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين ذو الحجة

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين

علم الدين البرزالي

Printed page ٤/ ٥٠٥

٣٥١٠ - وفي سَحَر يوم الأربعاء الرّابع والعِشْرين من ذي الحِجَة تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ الحافظُ عُمدةُ المُحَدِّثين قاضي القُضاة سَعْدُ الدِّين أبو مُحمد مَسْعودُ (١) بنُ أحمدَ بنِ مَسْعود بن زَيْد الحارثيُّ الحَنْبليُّ، بالمَدْرسة الصّالحية بالقاهرة، ودُفِنَ من يومِه بالقَرَافة.

وكانَ من أعيان العُلماء والمُحَدِّثين، نشأ في العِلْم والصِّيانة، واشتغلَ، وسَمِعَ الحديثَ، وطلبَ بنفسه، وقرأَ الكثيرَ، ورَحلَ إلى الإسكندريةِ وإلى دمشقَ، وحجَّ غير مرّة. وسَمِعَ كثيرًا من مشايخ عَصْره، وخَرَّج لنفسِه ولجماعةٍ من شيوخه وشرحَ بعض "سُنن أبي داود"، وشرحَ أيضًا في الفقه، ولم يَزَل على طريقةٍ حَسَنةٍ جميلةٍ إلى أن تَرَقّى إلى المَنَاصب، ووَلِيَ مَشيخة الحَديث بالجامع الحاكميّ، وتدريس الفقه بجامع ابن طولون، ثُم وَلِيَ قضاءَ الحنابلة بالدِّيار المِصْرية، ودَرَّس بالمَدْرسة الصّالحية والنّاصرية، وأقامَ حاكمًا سنتين ونصف.

٣٥١١ - وفي ذي الحِجّة تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ موفَّقُ الدِّين مُحمدُ (٢) بنُ إبراهيم بن أحمدَ بنِ سُونج بن الحكيم، بالقاهرة، ودُفِنَ خارج باب النَّصْر.

وكانَ رَجُلًا جيِّدًا، أقامَ أكثر عُمُره بالصّالحية عطّارًا، مشهورًا بالأمانة والدِّيانة، وسَمِعَ في صِغَره من ابن عبد الدّائم، ثم تَوجَّه في الجَفْل إلى القاهرة