Skip to content

صحيح سنن النسائي (٩، ١٠) باب القود بين الأحرار والمماليك في النفس

صحيح سنن النسائي

ناصر الدين الألبانيالنسائي

Printed page ٣/ ٩٨٢

"اعْفُ عَنْهُ"، فأبى. فقال: "خُذِ الدِّيَةَ"، فأبى. قال:

"اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ فَإِنَّكَ مِثْلُهُ". فذهب فلحق الرجل، فقيل له إن رسول الله ﷺ قال: "اقْتُلْهُ فَإِنَّكَ مِثْلُهُ"، فخلَّى سبيله. فمر بي الرجل وهو يجر نسْعَته.

(صحيح الإسناد).

(٧، ٨) باب تأويل قول الله تعالى ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾

(٨، ٩) باب ذكر الاختلاف على عكرمة في ذلك

٤٤١٠ - عن ابن عباس قال: كان قريظة والنضير، وكان النضير أشرف من قريظة، وكان إذا قتل رجل من قريظة رجلًا من النضير قتل به، وإذا قتل رجل من النضير رجلًا من قريظة أدى مائة وَسْقٍ من تمر، فلما بُعث النبي ﷺ، قتل رجل من النضير رجلًا من قريظة فقالوا: ادفعوه إلينا نقتله. فقالوا: بيننا وبينكم النبي ﷺ. فأتوه، فنزلت: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ (١) وَالْقِسْطُ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، ثم نزلت: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ (٢).

(صحيح) - بما بعده.

٤٤١١ - عن ابن عباس أن الآيات التي في المائدة التي قالها الله ﷿، فاحكم بينهم أو أعرض عنهم إلى المقسطين، إنما نزلت في الدية بين النضير وبين قريظة، وذلك أن قتلى النضير كان لهم شرف يودون الدية كاملة، وأن بني قريظة كانوا يودون نصف الدية فتحاكموا في ذلك إلى رسول الله ﷺ، فأنزل الله ﷿ ذلك فيهم، فحملهم رسول الله ﷺ على الحق في ذلك، فجعل الدية سواء.

(حسن صحيح الإسناد).

(٩، ١٠) باب القود بين الأحرار والمماليك في النفس

٤٤١٢ - عن قيس بن عباد قال: انطلقت أنا والأشتر إلى علي ﵁، فقلنا: هل عهد إليك نبي الله ﷺ شيئًا لم يعهده إلى الناس عامة، قال: لا، إلا ما كان في كتابي هذا. فأخرج كتابًا من قراب سيفه، فإِذا فيه "المؤمنون تَكَافَأُ دماؤهم وهم يد على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ألا لا يقتل