صحيح سنن النسائي
"أَتَحْلِفون وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكمْ". قالوا: لا. قال: "فَتَحْلِفُ كمْ يَهُودُ". قالوا: ليسوا بمسلمين.
فوداه رسول الله ﷺ من عنده، فبعث إليهم بمائة ناقة حتى أدخلت عليهم الدار، قال سهل: لقد ركضتني منها ناقة حمراء.
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
(٤) باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر سهل فيه
٤٣٩٤ - عن سهل بن أبي حَثْمَة، وعن رافع بن خَدِيج قالا: خرج عبد الله بن سهل بن زيد ومحيصة بن مسعود، حتى إذا كانا بخيبر تفرقا في بعض ما هنالك، ثم إذا بمحيصة يجد عبد الله بن سهل قتيلًا، فدفنه. ثم أقبل إلى رسول الله ﷺ، هو وحويصة بن مسعود وعبد الرحمن بن سهل، وكان أصغر القوم، فذهب عبد الرحمن يتكلم قبل صاحبيه، فقال له رسول الله ﷺ:
"كَبِّرِ الْكُبْرَ في السِّنِّ"، فصمت، وتكلم صاحباه، ثم تكلم معهما، فذكروا لرسول الله ﷺ، مقتل عبد الله بن سهل، فقال لهم:
"أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُّونَ صَاحِبَكُمْ أَوْ قَاتِلكمْ"، قالوا: كيف نحلف ولم نشهد. قال: "فَتُبَرِّئكُمْ يَهُودُ بخَمْسِينَ يَمِينًا". قالوا: وكيف نقبل أيمان قوم كفار. فلما رأى ذلك رسول الله ﷺ أعطاه عَقْله.
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
٤٣٩٥ - عن سهل بن أبي حثمة، ورافع بن خديج أنهما حدثاه، أن مُحَيِّصة بن مسعود وعبد الله بن سهل أتيا خيبر في حاجة لهما، فتفرقا في النخل، فقتل عبد الله بن سهل. فجاء أخوه عبد الرحمن بن سهل وحويصة ومحيصة ابنا عمه إلى رسول الله ﷺ، فكلم عبد الرحمن في أمر أخيه، وهو أصغر منهم، فقال رسول الله ﷺ:
"الْكُبْرَ لِيَبْدَأ الأَكْبَرُ". فتكلما في أمر صاحبهما، فقال رسول الله ﷺ، وذكر كلمة معناها: يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ. فقالوا: يا رسول الله أمر لم نشهده، كيف نحلف! قال: "فَتُبَرِّئكُمْ يَهُودُ بِأيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ". قالوا: يا رسول الله قوم كفار. فوداه رسول الله ﷺ من قبله، قال سهل: فدخلت مربدًا لهم، فركضتني ناقة من تلك الإِبل.
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.