صحيح سنن النسائي
فأعيا جملي، فأردت أن أسَيِّبَهُ، فلحقني رسول الله ﷺ ودعا له، فضربه، فسار سيرًا لم يسر مثله. فقال:
"بعْنِيهِ بِوُقِيَّةٍ" قلت: لا! قال: "بعْنِيهِ" فبعته بوقية، واستثنيت حملانه إلى المدينة، فلما بلغنا المدينة، أتيته بالجمل، وابتغيت ثمنه، ثم رجعت فأرسل إلي، فقال: "أتُرَانِي إنَّمَا مَا كَسْتُكَ لآخُذَ جَمَلَكَ؟ خُذْ جَمَلَكَ وَدَرَاهِمَكَ".
(صحيح) - الإرواء ١٣٠٤، أحاديث البيوع: ق.
٤٣٢٤ - عن جابر قال: غزوت مع النبي ﷺ على ناضح لنا، ثم ذكر (١) الحديث بطوله، ثم ذكر كلامًا معناه، فأزحف الجمل فزجره النبي ﷺ، فانتشط حتى كان أمام الجيش، فقال النبى ﷺ:
"يا جَابِرُ مَا أرَى جَمَلَكَ إلَّا قَدِ انْتَشَطَ" قلت: ببركتك يا رسول الله، قال:
"بِعْنِيهِ وَلَكَ ظَهْرُهُ حتى تقدم" فبعته، وكانت لي إليه حاجة شديدة، ولكني استحييت منه، فلما قضينا غزاتنا ودنونا، استأذنته بالتعجيل، فقلت: يا رسول الله إني حديث عهد بعرس، قال: "أَبكْرًا تَزوَّجْتَ أَمْ ثَيِّبًا؟ " قلت: بل ثيبًا يا رسول الله، إن عبد الله بن عمرو أصيب وتركَ جواري أبكارًا، فكرهت أن آتيهن بمثلهن، فتزوجت ثيبًا تعلمهن وتؤدبهن، فأذن لي، وقال لي:
"ائت أهلك عشاء" فلما قدمت أخبرت خالي بِبيعي الجمل، فلامني.
فلما قدم رسول الله ﷺ غدوت بالجمل، فأعطاني ثمن الجمل والجمل وسهمًا مع الناس.
(صحيح) - ق، انظر ما قبله.
٤٣٢٥ - عن جابر بن عبد الله قال: كنت مع رسول الله ﷺ في سفر، وكنت على جمل فقال:
"مَا لَكَ في آخِرِ النَّاسِ" قلت: أعيا بعيري، فأخذ بذنبه ثم زجره، فإِن كنت إنما أنا في أول الناس يهمني رأسه، فلما دنونا من المدينة قال: "مَا فَعَلَ الجَمَلُ؟ بِعْنِيهِ" قلت: لا، بل هو لك يا رسول الله، قال: "لا، بَلْ بعْنِيهِ" قلت: لا بل هو لك، قال: "لا، بَلْ بِعْنِيهِ قَدْ أخَذْتُهُ بِوُقِيَّةٍ، ارْكبُه، فَإِذَا قَدِمْتَ المَدِينَة فَائتِنَا بِهِ" فلما قدمت المدينة جئته به، فقال لبلال: