صحيح سنن النسائي
٣٠٤٣ - عن فاطمة بنت قيس، عن أمْرِها، قالت: طلقني زوجي ثلاثًا، فكان يرزقني طعامًا فيه شيء، فقلت: والله لئن كانت لي النفقة والسكنى لأطلبنها، ولا أقبل هذا. فقال الوكيل: ليس لك سكنى ولا نفقة. قالت: فأتيت النبى ﷺ فذكرت ذلك له، فقال:
"لَيْسَ لَكِ سُكْنَى، وَلا نَفَقَةٌ فَاعْتَدِّي عِنْدَ فُلانَةَ".
قالت: وكان يأتيها أصحابه ثم قال:
"اعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أمِّ مَكْتُوم فَإِنهُ أَعْمَى، فَإِذَا حَللتِ، فآذِنِينِي" قالت: فلما حللت آذنته. فقال رسول الله ﷺ:
"وَمَنْ خَطَبَكِ؟ " فقلت: معاوية، ورجل آخر من قريش. فقال النبي ﷺ:
"أَمَّا مُعَاوِيَةُ، فَإنَّهُ غُلامٌ مِنْ غِلْمَانِ قُرَيْشٍ لا شَيْء لَهُ، وَأمَّا الآخَرُ، فَإنهُ صَاحِبُ شَرٍّ لا خَيْرَ فِيهِ، وَلكِنِ انْكِحِي أسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ" قالت: فكرهته، فقال لها ذلك ثلاث مرات فنكحته.
(صحيح الإسناد) - وبعضهُ في "م" (٤/ ١٩٥ - ١٩٧) [وتقدم ٣٠٢٣].
(٢٢) باب إذا استشارت المرأة رجلًا فيمن يخطبها هل يخبرها بما يعلم
٣٠٤٤ - عن فاطمة بنت قيس، أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة، وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير، فسخطته.
فقال: والله مالك علينا من شيء، فجاءت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له فقال:
"لَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ"، فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ في بَيْتِ أمِّ شَرِيكٍ ثُمَّ قَالَ: "تِلْكَ امْرَأَة يَغْشَاهَا أَصْحَابِي، فَاعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أمِّ مَكْتُومٍ، فَإنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثيَابَكِ، فَإِذَا حَلَلْتِ فآذِنِيني" قالت: فلما حللت ذكرت له: أن معاوية بن أبي سفيان، وأبا جهم خطباني فقال رسول الله ﷺ:
"أَمَّا أبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، وَأمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ، وَلكِنِ انْكِحِي أسَامَةَ بْنَ زيْدٍ" فَكَرِهْتُهُ ثُمَّ قال "انْكِحِي أسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ" فَنَكَحْتُهُ فَجَعَلَ الله ﷿ فيِه خَيْرًا وَاغْتَبَطْتُ بِهِ.
(صحيح) - الإرواء ١٨٠٤: م [وتقدم نحوه أكثر من مرة].