اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية
Printed page ٢/ ٤٠٨
والحديث فيه رواة مجهولون. وبهذا يضعف احتجاجهم به.١
وعلى فرض صحته، فلا دلالة لهم فيه، كما قال الإمام البيهقي: "وإن صح الخبر فتأويله غير ما ذهبوا إليه، لأنه ﷺ أراد أن الإسلام في زيادة ولا ينقص بالردة"٢
ج- مناقشة أدلتهم من المأثور:
١- استدلالهم بأثر علي ﵁ يعترض عليه من ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: أن الحفاظ لم يحفظوا عن علي ﵁ أنه تعرض للمال، ويمكن أن يكون الذي زاد هذا غلط، وقد ضعف الإمام أحمد هذا الأثر.٣
الوجه الثاني: وعلى فرض صحته، فلا حجة لهم فيه، لأنه معارض بقول ابن عباس، وزيد بن ثابت ﵃ وإذا وجد الخلاف، وجب النظر وطلب الحجة، والحجة قائمة، وهي قوله ﷺ: "لا يرث المسلم الكافر" ٤، قولا عاما مطلقا، والمرتد كافر لا محالة.٥