Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ٢/ ١١

الباب الثاني: أثر اختلاف الدارين في الأحكام الشرعية

الفصل الأول: أثر اختلاف الدار في وجوب القصاص والدية والكفارة على المستأمن في دار الإسلام

المبحث الأول: اختلاف الدار وأثره في وجوب القصاص

١

تمهيد:

إن إزهاق النفس البشرية المسلمة من أبشع الجرائم في نظر الإسلام، ومن السبع الموبقات التي يترتب عليها استحقاق العقاب في الدنيا والآخرة، لذلك شرع الله القصاص ممن تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الجريمة البشعة انتقاماً منه وزجراً لغيره، وتطهيراً للمجتمع من الجرائم التي تزلزل أمنه واطمئنانه فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ٢