اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية
Printed page ١/ ٣٣٧
الفصل الثالث: في الأمكنة التي يمنع المستأمنون أو غيرهم من دخولها واستيطانها
المبحث الأول: في النصوص الواردة في المنع
وردت نصوص من القرآن، والسنة، والمأثور، في منع الكفار الذميين أو المستأمنين أو غيرهم من دخول بعض الأماكن في دار الإسلام أو استيطانهم بها.
أولاً: النصوص الوارد من الكتاب:
قوله ﷾: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ .١
فهذه الآية نص صريح في تحريم دخول المشركين المسجد الحرام لأن لا ناهية والنهي يفيد التحريم.
وفي هذا يقول ابن كثير: "أمر الله تعالى عباده المؤمنين الطاهرين ديناً وذاتاً بنفي المشركين الذين هم نجس ديناً عن المسجد الحرام وأن لا يقربوه".٢