اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية
الوجه الثالث: يحتمل أن يكون علي ﵁ صرف مال المرتد إلى ورثته لما رأى أن المصلحة في ذلك، لجبر خاطر الورثة، لأن ما صرف إلى بيت المال من الأموال فسبيله أن يصرف في المصالح، وعلي ﵁ كان إمام المسلمين، فله أن يتصرف في ماله كيف يشاء.١
٢- أما الأثر المروي عن ابن مسعود ﵁ ففيه مقال، لأن القاسم بن محمد لم يدرك جده، فروايته منقطعة، وكذلك الطريق الآخر الذي رواه عنه الحكم منقطع، لأنه لم يلق ابن مسعود ﵁ وبهذا يضعف استدلالهم بهذا الأثر.٢
٣- أما الأثر المروي عن زيد بن ثابت ﵁، فلا دلالة لهم فيه، لأن كتب الآثار المشهورة لم تذكره، فربما كان ضعيفا أو لا أصل له، ولأن زيد بن ثابترضي الله عنه زوى عنه بإسناد أقوى: أن مال المرتد يكون فيئا لبيت مال المسلمين.٣
د - مناقشة دليلهم من المعقول:
قولهم بأن المسلمين يستحقون ماله بالإسلام وحده، أما ورثته فيستحقونه بالإسلام والرحم.