طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني
من الضعفاء، إنهم يقولون: إنما روى عنهم في كتابه للإعتبار، والشواهد، والمتابعات، وهذا لا يقوى؛ لأن الحفاظ قالوا: الإعتبار، والشواهد والمتابعات أمور يتعرفون بها حال الحديث، وكتاب «مسلم» التزم فيه الصحة، فكيف يتعرف حال الحديث الذي فيه بطرق ضعيفة!!.
ثم اعلم أن (إنّ) و (عن) مقتضيتان للإنقطاع عند أهل الحديث، ووضع في «مسلم» و «البخاري» من هذا النوع شيء كثير، فيجيبون بأن ما كان من هذا النوع في غير (الصحيحين) فمنقطع وما كان في «الصحيحين» فمحمول على الإتصال.
وروى مسلم في «كتابه» عن أبي الزبير عن جابر أحاديث كثيرة بعنعنة، وقد قال الحفاظ: أبو الزبير محمد (١) بن مسلم المكي يدلس في حديث جابر، فما كان بصيغة العنعنة لا يقبل.
وقد ذكر ابن حزم، وعبد الحق (٢) عن الليث بن سعد، أنه قال لأبي الزبير:
علم لي على أحاديث سمعتها من جابر حتى أسمعها منك، فعلم له على أحاديث أظن أنها سبعة عشر حديثا، فسمعها منه/٦١ أ/قال الحافظ: فما كان من طريق الليث، عن أبي الزبير، عن جابر فصحيح.