طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني
حلب، وكان قبل ذلك قدم الرضي (١) السرخسي صاحب «المحيط» إلى حلب، فولاه نور الدين الحلاوية (٢)، واتفق عزله كما تقدم في ترجمته، فولى السلطان صاحب «البدائع» الحلاوية عوضه بطلب الفقهاء ذلك منه فتلقاه الفقهاء، وكانوا في غيبته يبسطون له السجادة، ويجلسون حولها كل يوم إلى أن قدم.
قال ابن العديم: سمعت ضياء الدين الحنفي يقول حضرت الكاساني عند موته، فشرع في قراءة سورة إبراهيم حتى انتهى إلى قوله تعالى ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (٣) خرجت روحه عند فراغه من قوله ﴿وَفِي الْآخِرَةِ﴾.
مات سنة ثمان وسبعين وخمس مئة، ودفن عند زوجته فاطمة داخل مقام إبراهيم الخليل ﵇ بظاهر حلب، وكان الكاساني لم يقطع زيارة قبرها في كل ليلة جمعة إلى أن مات، والدعاء عند قبرها مستجاب، وذلك مشهور بحلب، ويعرف قبرها عند الزوار في حلب بقبر المرأة وزوجها.
أبو بكر (٤) بن هلال بن يحيى الرأي
له كتاب «الوقف» قاله في «خزانة الأكمل»