طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني
روي أنه لما صنف «الكشاف» قال في خطبته (١): الحمد لله الذي خلق القرآن، فقيل له: متى تركته هجره الناس، فغيره قال، وقال: الحمد لله الذي جعل؛ لأن جعل عندهم بمعنى خلق، ثم جاء بعض الناس وغيره، وجعل: الحمد لله الذي أنزل القرآن، وهذا إصلاح الناس، وله دسائس خفيت على أكثر الناس؛ فلهذا حرم بعض فقهائنا مطالعة تفسيره لما فيه من سوء تعبيره في تأويله وتعبيره، وقد جاور بمكة سنين وفرغ من كتابة تفسيره بها. ومن شعره (٢):
شعر:
ألا قل لسعدي ما لنا فيك من وطر … وما تطبينا النجل من أعين البقر
فإنا اقتصرنا بالذين تضايقت … عيونهم والله يجزي من اقتصر
مليح ولكن عنده كل جفوة … ولم أر في الدنيا صفاء بلا كدر
ولم أنس إذ غازلته قرب روضة … إلى جنب حوض فيه للماء منحدر
وقلت له جئني بورد وإنما … أردت به ورد الخدود وما شعر
فقال انتظرني رجع طرف أجيء به … فقلت له: هيهات مالي مصطبر
فقال: فلا ورد سوى الخد حاضر … فقلت له: إني قنعت بما حضر
٦٣٦ - محمود (٣) بن محمد بن داود البخاري
له «الحقائق» شرح «المنظومة» وهو من أجل شروحها، وقد ذكر في آخره، انه جمعه من مئة كتاب وعددها واحدا بعد واحد.