طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني
من قوله جفاء وسبة، ولما مات أبو المعالي الجويني] (١) أحرق أصحابه الكرسي الذي كان يدرس عليه، فقال الصندلي [حقيق] (٢) بكرسي يذكر عليه كذا أربعين سنة أن يحرق، فقال أصحاب أبي المعالي: لو علمنا أن هذه الكلمة تسير وتصير نادرة بين العوام ما أحرقناه.
وقيل للصندلي يوما: إن السمعاني (٣) صار شافعيا فقال: إن السمعاني لا يصير شافعيا.
وقال أبو المعالي يوما: النكاح بغير ولي لا يصح، وفي هذه المسألة خلاف بين أبي حنيفة، وبين رسول الله ﷺ، فإنه ﵇ قال:
«أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل» (٤)، وقال أبو حنيفة: فنكاحها صحيح.
فصارت هذه عن أبي المعالي، فحضر مع الصندلي وسئل عن التسمية على الذبيحة، وهل هي واجبة أم لا؟ فقال الصندلي هذه المسألة خلاف بين الشافعي، وبين الله ﷾، فإن الله تعالى يقول: ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ﴾ (٥) والشافعي قال: كلوا.